تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدمة 44

شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )

القرآن بالقرآن ، حيث فهم الآية من خلال آيات أخرى ) ( 1 ) . من إبداعاته في الأُصول : ولقد أجال النظر في هذا العلم ، سواء فيما يرجع إلى تنسيقه من الخلط والفوضى ، أو ما يرجع إلى تحريره من الحشو والزّوائد . تبنّى فيه مباني بلور حقائقها وأدلَّتها حتى انتهى بها إلى غاية ما وصل إليه هذا العلم من تقدّم وتجديد . وكان منها هذه النماذج : أ - الوضع : وهذا التلازم بين اللَّفظ والمعنى ، يتم ذلك بالنطق من جهة ، والقصد من جهة أُخرى . وعلى أساس هذا الوضع تكون الدلالة الحاصلة بينهما دلالة تصديقيّة ، غير تصوّريّة . ويتعهّد المتكلِّم بها عند النّطق بالألفاظ . بدء نشوء اللَّغة وفي نشوء اللَّغة في صحّة الوضع أشاد الدكتور الفضليّ بالنظريّة التجريبيّة للإمام الخوئي ، وتفضيلها على نظرية ( جسبرسن ) الاستقرائية ، من الماحه إلى عزل الأطفال ، قبل تعليم اللَّغة من أُسرهم ومحيطهم ، واختراعهم لغة خاصّة بهم ( 2 ) . والحقيقة : أنّه يوم خلق الله آدم وحوّاء ، وأسكنهما الجنّة ، في رغد من العيش ، بعيداً عن معاناة الحياة وملابساتها ، كان لا بدّ من أن ينطقهما ، كما أنطق الله كلّ شيء . : * ( أَنْطَقَنَا الله الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) * ( 3 ) ، بل علَّمه البيان بمجرّد خلقه : * ( الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ ) * ( 4 ) . ويبدو أنّ هذه المعرفة الحياتية ، قد حصل عليها آدم وحوّاء ، واتّسعت بعد ذلك -

--> ( 1 ) مسائل وردود 1 / 144 . ( 2 ) مجلَّة النور اللَّندنيّة ، السنة الثالثة ، العدد 29 ، السنة 1413 ه / 28 . والشيخ عبد الهادي الفضلي من أساتذة الجامعات السعوديّة ، وهو من تلاميذ الإمام الخوئي في حوزته العلميّة بالنجف الأشرف . ( 3 ) فصِّلت : 21 . ( 4 ) الرحمن : 1 4 .